السيد اليزدي
341
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ويظهر من المحقّق القمّي قدس سره في نظير المقام إجراء حكم الوصيّة عليه ، بدعوى أنّه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ ، وهو عمل له اجرة ، فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة ، وفيه : أنّه لم يملك عليه الحجّ مطلقاً في ذمّته ، ثمّ أوصى أن يجعله عنه ، بل إنّما ملك بالشرط الحجّ عنه ، وهذا ليس مالًا تملكه الورثة ، فليس تمليكاً ووصيّة ، وإنّما هو تمليك على نحو خاصّ لا ينتقل إلى الورثة ، وكذا الحال إذا ملّكه داره بمائة تومان « 1 » مثلًا بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملّكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل ، وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً ، نعم له الخيار « 2 » عند تخلّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة . ( مسألة 11 ) : لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبياً ، وخروج الزائد عن اجرة « 3 » الميقاتية عنه إن كان واجباً ، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتّى مات ، وأوصى به أو لم يوصِ وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب « 4 » الاستئجار عنه ؛ لأنّ المنذور هو
--> ( 1 ) - الظاهر صحّة قول المحقّق القمّي في هذا الفرض . ( 2 ) - مع عدم التمكّن من الإجبار على العمل ولو بالرجوع إلى الحاكم العرفي ، مع عدمالإمكان بوجه آخر . ( 3 ) - وكذا التفاوت بين اجرة الحجّ ماشياً أو حافياً وبين غيرها . ( 4 ) - إلّاإذا احرز تعدّد المطلوب .